الفاضل الهندي

559

كشف اللثام ( ط . ج )

وإن كان معينا ، كأن نذر أن يتوضأ جميع وضوءاته أو جميعها في يوم كذا أو شهر كذا أو ( 1 ) نحو ذلك ، أو ( 2 ) هذا الوضوء بعينه مواليا ثم توضأ المنذور ( لو أخل بها ) عمدا لا لعذر ( فالأقرب الصحة ) مع عدم الجفاف إن قلنا بها بدون النذر ، قلنا بوجوب الموالاة بدون النذر أو لا للامتثال في الوضوء . وإن عصى في هيئته فهي واجب آخر ، كمن نذر أن يحج حجة الاسلام ماشيا فحجها راكبا ، أو يصلي الفريضة في المسجد فصلا ها في غيره ، وخصوصا إذا لم يوجب الموالاة أصالة ، لكونه وضوء شرعيا رافعا للحدث . ويحتمل البطلان على عدم وجوب الموالاة أصالة ، أو البطلان باختلالها ، لأنه نوى به الوضوء المشروط بالموالاة بالنذر ، ولم يتحقق الشرط . وأما على ما اختاره المصنف من وجوب الموالاة أصالة والصحة ( 3 ) مع الاخلال بها فلا احتمال للبطلان ، لعدم ظهور الفرق بين وجوب الموالاة أصالة أو بالنذر . إلا أن يقال : صيغة النذر يدل على الاشتراط ، بخلاف النصوص الدالة على وجوبها ، ودلالة الصيغة ممنوعة ، خصوصا إذا قال : لله علي الموالاة في وضوئي ، ولا بعد في بناء البطلان على غير ما اختاره وإن قطع بالاختيار وأتى هنا بلفظ الأقرب . وعلى البطلان لا كفارة لعدم الحنث إلا أن يفوت الوقت ولم يأت بالمنذور . ( و ) على الصحة فعليه ( الكفارة ) للحنث

--> ( 1 ) في ص وك : ( و ) . ( 2 ) في س وم : ( و ) . ( 3 ) في س وص وك : ( والصحة إلا ) .